العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
في الحكم الثاني بوجوه ولعل هذه الرواية مع قبول قدماء الأصحاب والحكم بصحتها والعمل بها يكفي لاثباته . فوائد اعلم أنه يستحب إعادة المنفرد صلاته جماعة ، إماما كان أو مأموما ، وهو متفق عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة . ومن صلى الفريضة جماعة فوجد جماعة أخرى ففي استحباب الإعادة تأمل ، وتردد فيه العلامة في المنتهى ، وحكم باستحبابها في الذكرى ، والترك أحوط وأولى . ويجوز اقتداء كل الفرائض بالأخرى أداء وقضاء ، واستثناء الصدوق العصر بالظهر لم يظهر لنا وجه ، ولو صلى اثنان فراداى ، ففي استحباب الصلاة لهما جماعة وجهان أحوطهما المنع ، ولو بادر المأموم في الأفعال قبل الامام ( 1 ) فلا يخلو إما أن يكون عمدا أو سهوا ، فإن كان الرفع من الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يستمر وظاهر بعضهم البطلان ، وظاهر المفيد أنه يعود إلى الركوع حتى يرفع رأسه مع الامام ، والقول بالتخيير لا يخلو من قوة ولعل العود أولى ، ولو كان الرفع من السجود عمدا ففيه الأقوال الثلاثة ولعل العود إلى السجود أقوى ، وإن كانت في رفع الرأس من الركوع والسجود سهوا فالمشهور وجوب العود وقيل بالاستحباب والأول أحوط . ولو ترك الناسي العود على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان ، والأحوط الإعادة بعد الاتمام ، وإن كانت المبادرة في الركوع أو السجود ، فإن كان الامام لم يفرغ من القراءة الواجبة ، فالظاهر بطلان صلاته وإن كان بعدها أثم .
--> ( 1 ) يجب على المصلى إدامة الايتمام والمتابعة حتى يسلم الامام ، لكون الجماعة واجبة بالسنة على ما عرفت ، وعلى هذا لو تقدم على الامام عند الركوع والسجود والرفع منهما عمدا فلا ريب في بطلان صلاته كالذي يترك القراءة عمدا في صلاته ، وأما وأما إذا كان لعلة أو عذر فأراد الانفراد فلا بأس على ما مر .